ميرزا محمد حسن الآشتياني

147

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

تفريعها من الكلّ حتى من القائلين بالبراءة عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في ماهيّات العبادات فهو في محلّ المنع كما لا يخفى على المتتبّع ، وإن أراد التفريع من القائلين بالاشتغال في تلك المسألة فهو لا يدلّ على كون الموضوع له مفهوما مبيّنا دار الأمر في مصداقه بين الأقل والأكثر كما هو ظاهر . والحاصل : أنا لم نجد في كلام الكلّ بل ولا الأكثرين تفريع الثمرة المذكورة ، وإنّما ذكره غير واحد ممّن تأخّر تبعا لما أفاده الفريد البهبهاني قدّس سرّه في « فوائده » « 1 » وردّه جماعة من المتأخرين حتى بعض تلامذته مثل المحقّق القمّي قدّس سرّه في « القوانين » ومنعوا من لزوم الاحتياط على القول بالوضع للصحيح « 2 » . وقد وجّه شيخنا الأستاذ العلّامة ما أفاده الفريد البهبهاني قدّس سرّه في المقام : بأن غرضه ليس بيان الثمرة للمسألة وأنّ كلّ من قال بالوضع للصحيح يقول بالاشتغال أو يلزمه القول به ، بل بيان الثمرة على ما اختاره من الرجوع إلى الاحتياط في ماهيّات العبادات المردّدة ، بل ربّما يتطرّق هذا التوجيه في كلام من تبعه « 3 » في ذكر الثمرة المذكورة للمسألة ، كيف ؟ والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيح قد ملؤوا طواميرهم من إجراء أصالة البراءة عند الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة ، ولا

--> ( 1 ) الفوائد الحائريّة : الفائدة 19 ص 441 . ( 2 ) قوانين الأصول : ج 1 / 55 . ( 3 ) كصاحب هداية المسترشدين في هدايته : ج 1 / 484 .